العلامة المجلسي
305
بحار الأنوار
إن الله ليأمر ملائكته المقربين أن يتلقوا دموعهم المصبوبة لقتل الحسين إلى الخزان في الجنان ، فيمزجوها بماء الحيوان ، فتزيد عذوبتها وطيبها ألف ضعفها وإن الملائكة ليتلقون دموع الفرحين الضاحكين لقتل الحسين يتلقونها في الهاوية ويمزجونها بحميمها وصديدها وغساقها وغسلينها فيزيد في شدة حرارتها وعظيم عذابها ألف ضعفها يشدد بها على المنقولين إليها من أعداء آل محمد عذابهم . 18 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الجاموراني ، عن ابن أبي حمزة ، عن صندل عن داود بن فرقد قال : كنت جالسا في بيت أبي عبد الله عليه السلام فنظرت إلى حمام راعبي يقرقر ، فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام ، فقال : يا داود أتدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت : لا والله جعلت فداك ، قال : يدعو على قتلة الحسين عليه السلام فاتخذوا في منازلكم ( 1 ) 19 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فإنها تلعن قتلة الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ولعن الله قاتله ( 2 ) . أقول : وجدت في بعض مؤلفات المعاصرين أنه لما جمع ابن زياد لعنه الله قومه لحرب الحسين عليه السلام كانوا سبعين ألف فارس ، فقال ابن زياد : أيها الناس من
--> ( 1 ) الكافي كتاب الدواجن باب الحمام الرقم 10 و 13 ، والحمام الراعبي جنس من الحمام جاء على لفظ النسب وليس به ، وقيل هو نسب إلى موضع لا أعرف صيغة اسمه ، كذا في اللسان ، وقال الجوهري : الراعبي جنس من الحمام والأنثى راعبية . وقال الفيروزآبادي : راعب أرض منها الحمام الراعبية ، وقال المحشى : قال شيخنا هذه الأرض ( راعب ) غير معروفة ، ولم يذكرها البكري ولا صاحب المراصد والذي في المجمل وغيره : الحمامة الراعبية : ترعب في صوتها ترعيبا وذلك قوة صوتها ، وهو الصواب انتهى . ونقل المصنف - رضوان الله عليه - في شرح الحديث في مرآة العقول عن حياة الحيوان للدميري أنه قال : الراعبي طائر مولد بين الورشان والحمام ، وهو شكل عجيب قاله القزويني . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .